ابن حجر العسقلاني
59
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
ما لا يحصى وقرأ الكتب المطولة كمعجم الطبراني الكبير ومستخرج أبى نعيم على مسلم وغير ذلك وكتب له المزي في طبقة « 1 » ووصفه بالحفظ وكذلك البرزالى والذهبي وغيرهم ثم رحل إلى حلب فأكثر في أثناء ذلك التحمل عن شيوخ الشامات وقدرت وفاته بحلب في ربيع الأول « 2 » سنة 744 قال الصفدي ما رأيت بعد ابن سيد الناس من يقرأ اسرع منه ولا افصح وما سألته عن شئ من تراجم الناس ووفياتهم واعصارهم وتصانيفهم الا وجدته فيه حفظة لا يغيب عنه شيء كما حصله قلت شرع في جمع الثقات فرأيت بخطه مجلدا فيه أسماء الاحمدين خاصة ولو كمل لكان أكثر من عشرين مجلدة بخطه المتقن السريع وخرج لنفسه مائة حديث متباينة الاسناد أجاد فيها جدا وقال الذهبي سمعنا منه تسعين منها ثم كملها بعد قال الصفدي وكان فيه مع ذلك ذوق الأدباء وفهم الشعراء وخفة روح الظرفاء وكان يستحضر من الشعر القديم والحديث جملة كثيرة وفي الجملة فهو معدود في زمرة الحفاظ ولو علت سنه لكان أعجوبة الزمان * 165 - محمد بن علي « 3 » بن أبي بكر بن بجير الحنفي سمع من الفخر سمع منه الذهبي وابن رافع وقال كان أحد الشهود بمركز الشركسية جيدا ساكنا وله تربة يقرأ فيها وعائلة من بناته وأولادهن وعنده قناعة وعفة مات في صفر سنة 736 « 4 » *
--> ( 1 ) صف - طبقاته ( 2 ) توفى غريبا بحلب عن ثلاثين سنة وتأسف المحدثون على حفظه وذكائه في ثاني ربيع الأول سنة اربع وأربعين - المعجم المختص - ( 3 ) هذه الترجمة في صف وهامش ب - ( 4 ) صف - 739 *